الشيخ محمد الصادقي الطهراني

7

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

موسى عليه السلام ( بين الكتاب والسنة ) ( ج 25 ) من نبأ موسى وفرعون بالحق هذه من الطواسين الثلاث في حروفها الثلاثة المقطعة ، وتماثل القصص مع الشعراء في « طسم . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » يجعل السورتين متشابهتي الأهداف ، ومنها قصص موسى المسرودة هنا بصورة مفصلة أكثر مما في الشعراء ، وعلّها لذلك تتسمى بالقصص حيث الجو الغالب عليها القصص وكأنها سورة موسى إذ تأتي بصورة ووضاءة لموسى منذ الولادة حتى الرسالة وإلى نهاية أمره ، وهي تقدمات وطمأنينات للرسول محمد صلى الله عليه وآله كأصل تتمحوره السورة في قصصها ، انتقالا حثيثا من الرسالة الموسوية بآياتها إلى الرسالة المحمدية بآياتها الخالدة القرآنية . تنزل القصص في مكة والمسلمون قلة مستضعفة والمشركون ثلة قوية مستكبرة ، ولكي يطمئن المؤمنون القلة يأتي بسرد شامل لقصص موسى وفرعون وقارون ، ليعرفوا أن ليست القوة مع الجاه والمال والمنال ، بل إنّما القوة للَّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه . وآية الوعد لرده صلى الله عليه وآله إلى معاد آية أنها نزلت في أحرج المواقف لرسول الهدى ، فلم تنته السورة إلّاوقد أحرجوه فأخرجوه عن أم القرى ، فكما اللَّه رد موسى إلى أمه : « فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ » كذلك نردك إلى أم القرى : « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » ( 85 ) واين رد من رد ؟ . طسم 1 تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ 2 نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 3 .